الصنائع الجليلة كالتجارة والبناية لأن ذلك نقص في عرف الناس فأشبه نقص النسب وقد جاء في حديث
( العرب بعضهم لبعض أكفاء الا حائكا أو حجاما . )
قيل لأحمد وكيف تأخذ به وأنت تضعفه ؟ قال العمل عليه يعنى أنه ورد موافقا لأهل العرف .
وروي أن ذلك ليس بنقص ويروي نحو ذلك عن أبي حنيفة لأن ذلك ليس بنقص في الدين ولا
هو لازما فأشبه الضعف والمرض . قال بعضهم :
ألا إنما التقوى هي العزو الكرم * وحبك للدنيا هو الذل والسقم
وليس على عبد تقى نقيصة * إذا حقق التقوي وان حاك أو حجم
وأما السلامة من العيوب فليست من شروط الكفاءة فإنه لا خلاف أنه لا يبطل النكاح بها ،
ولكنها تثبت الخيار للمرأة دون الأولياء لأن ضرره يختص بها ولوليها معها من نكاح المجنون
والأبرص والمجذوم وما عدا هذا فليس بمعتبر في الكفاءة
( فصل ) ومن أسلم أو أعتق من العبيد فهو كف ء لمن له أبوان في الاسلام والحرية وقال أبو
حنيفة ليس بكفء ، ولا يصح ذلك لأن الصحابة أكثرهم أسلموا وكانوا أفضل الأمة فلا يجوز أن يقال إنهم
غير أكفاء للتابعين
الشرح الكبير — صفحة 470
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٤٧٠