Skip to main content

الشرح الكبير — Page 458

Contributors:

P.458
أعتق النبي صلى الله عليه وسلم صفية بنت حيى وتزوجها بغير شهود قال أنس بن مالك اشترى رسول الله صلى الله عليه وسلم جارية بسبعة أرؤس قال الناس ما ندري أتزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم أم جعلها أم ولد فلما أراد ان يركب حجبها فعلموا انه تزوجها متفق عليه قال فاستدلوا على تزويجها بالحجاب وقال يزيد بن هارون أمر الله بالاشهاد في البيع دون النكاح فاشترط أصحاب الرأي الشهادة في النكاح ولم يشترطوها في البيع ، ووجه الأولى انه قد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( لا نكاح الا بولي مرشد وشاهدي عدل ) رواه الخلال باسناده وروى الدارقطني عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ( لابد في النكاح من أربعة الولي والزوج والشاهدين ) ولأنه يتعلق به حق غير المتعاقدين وهو لولد فاشترطت الشهادة فيه لئلا يجحده أبوه فيضيع نسبه بخلاف البيع فأما نكاح النبي صلى الله عليه وسلم بغير ولى وشهود فمن خصائصه في النكاح فلا يلحق به غيره ( فصل ) ويشترط في الشهود الذكورية والعدالة والعقل والبلوغ والاسلام ، فأما الذكورية فقال احمد إذا تزوج بشهادة نسوة لم يجز ذلك لما روي أبو عبيد في الأموال عن الزهري قال مضت السنة من رسول الله صلى الله عليه وسلم ان لا تجوز شهادة النساء في الحدود ولا في النكاح ولا في الطلاق ولأنه عقد ليس بمال ولا المقصود منه المال ويطلع عليه الرجال في غالب الأحوال فلم يثبت بشهادتهن