Skip to main content

الشرح الكبير — Page 455

Contributors:

P.455
في رواية عبد الله وهو مذهب الشافعي لأنه أزال ملكه منها بشرط عوض لم يسلم فاستحق الرجوع بقيمته كالبيع الفاسد إذا تلفت السلعة في يد المشتري والنكاح الفاسد إذا اتصل به الدخول ويحتمل أن لا يلزمها شئ بناء على ما إذا قال لعبده أعتقتك على أن تعطيني ألفا وهذا قول مالك وزفر لأن هذا ليس بلفظ شرط فأشبه ما لو قال أعتقتك وزوجيني نفسك . وتعتبر القيمة حال العتق ويطالبها في الحال ان كانت قادرة عليها وان كانت معسرة فهل تنظر إلى الميسرة أو تجبر على الكسب ؟ على وجهين أصلهما في المفلس هل يجبر على الكسب ؟ على روايتين ( فصل ) وان اتفق السيد والأمة على أن يعتقها وتزوجه نفسها فتزوجها على ذلك صح ولا مهر لها غير ما شرط من العتق وبه قال أبو يوسف وقال أبو حنيفة والشافعي لا يكون العتق صداقا لكن ان تزوجها على القيمة التي له في ذمتها وهما يعلمان القيمة صح الصداق ولنا أن العتق صداقا في حق النبي صلى الله عليه وسلم فيجز وفي حق أمته كالدراهم ولأنه يصلح عوضا في البيع فإنه لو قال أعتق عبدك على ألف جاز فلان يكون عوضا في النكاح أولى فإن النكاح لا يقصد فيه العوض ، وعلى هذا لو تزوجها على أن يعتق أباها صح نص عليه أحمد في رواية عبد الله
الشرح الكبير — Page 455 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة