القاضي والشيخ الذي قد كبير فلا يعرف موضع الحظ لها لا ولاية له ، فأما الاغماء فلا يزيل الولاية لأنه
يزول عن قريب فهو كالنوم ، وكذلك لا تثبت الولاية عليه ويجوز على الأنبياء ومن كان يجن في الأحيان
لم تزل ولايته لأنه لا يدوم زوال عقله فهو كالاغماء
( الشرط الثاني ) الحرية فلا ولاية لعبد في قول جماعة أهل العلم فإن العبد لا ولاية له على نفسه فعلى
غيره أولى ، وقال أصحاب الرأي يجوز أن يزوجها العبد باذنها بناء منهم على أن المرأة تزوج نفسها وقد مضى
الكلام في هذه المسألة .
( الشرط الثالث ) الاسلام فلا يثبت للكافر ولاية على مسلمة ، وهو قول عامة أهل العلم قال ابن
المنذر أجمع عامة من نحفظ عنه من أهل العلم على هذا ، وفيه وجه ان الكافر يزوج أم ولده المسلمة وسوف
نذكره إن شاء الله تعالى ، قال أحمد بلغنا ان عليا أجاز نكاح أخ ورد نكاح الأب وكان نصرانيا
( الشرط الرابع ) الذكورية وهو شرط للولاية في قول الجميع لأنه يعتبر فيها الكمال والمرأة ناقصة
قاصرة تثبت الولاية عليها لقصورها عن النظر لنفسها فلان لا يثبت لها ولاية على غيرها أولى ، وعن أحمد أنها
تلي نكاح أمتها ومعتقتها وقد ذكرناه .
الشرح الكبير — صفحة 425
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٤٢٥