Skip to main content

الشرح الكبير — Page 366

Contributors:

P.366
في النظر لها فلم يكره له الرجوع إذا رأى المصلحة كما لو ساوم في بيع دارها ثم رأى المصلحة في تركها ولا يكره لها أيضا الرجوع إذا كرهت الخاطب لأنه عقد عمر يدوم الضرر فيه فكان لها الاحتياط لنفسها والنظر في خطبتها وان رجعا عن ذلك لغير غرض كره لما فيه من اخلاف الوعد والرجوع عن القول ولم يحرم لأن الحق بعد لم يلزمها كمن ساوم بسلعته ثم بدا له أن لا يبيعها ( فصل ) فإن كان الخاطب الأول ذميا لم تحرم الخطبة على خطبته نص عليه أحمد فقال لا يخطب على خطبة أخيه ولا يساوم على سوم أخيه إنما هو للمسلمين ، ولو خطب على خطبة يهودي أو نصراني أو ساوم على سومهم لم يكن داخلا في ذلك لأنهم ليسوا باخوة للمسلمين وقال ابن عبد البر لا يجوز أيضا لأن هذا أخرج مخرج الغالب لا لتخصيص المسلم به ولنا أن لفظ النهي خاص في المسلمين والحاق غيره به إنما يصح إذا كان مثله وليس الذمي كالمسلم ولا حرمته كحرمته ولذلك لم تجب اجابتهم في دعوة الوليمة ونحوها ، وقوله خرج مخرج الغالب قلنا متى كان في المخصوص معنى يصلح أن يعتبر في الحكم لم يجز حذفه ولا تعدية الحكم بدونه والاخوة الاسلامية لها تأثير في وجوب الاحترام وزيادة الاحتياط في رعاية حقوقه وحفظ قلبه واستيفاء مودته فلا يجوز حذف ذلك