Skip to main content

الشرح الكبير — Page 364

Contributors:

P.364
أنها ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم كالمستشيرة له فيهما أو في العدول عنهما وليس في الاستشارة دليل على أحد الامرين ولا ميل إلى أحدهما على أنها إنما ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم لترجع إلى قوله ورأيه وقد أشار عليها بتركهما لما ذكر من عيبهما فجرى ذلك مجرى ردها لهما وتصريحها بمنعهما ، ومن وجه آخر وهو أن النبي صلى الله عليه وسلم قد سبقهما بخطبتها تعريضا بقوله لها ما ذكرنا فكانت خطبتة لها مبنية على الخطبة السابقة بخلاف ما نحن فيه ، فإن لم يعلم الحال فعلى وجهين ( أحدهما ) لا يجوز لعموم النهي ( والثاني ) يجوز لأن الأصل عدم الا جبة المحرمة ( مسألة ) ( والتعويل في الإجابة والرد عليها ان لم تكن مجبرة وان كانت مجبرة فعلي الولي ) أما إذا لم تكن مجبرة فلأنها أحق بنفسها من وليها فإن أجاب هو ورغبت عن النكاح كان الامر أمرها فإن أجاب وليها فرضيت فهو كإجابتها وان سخطت فلا حكم لاجابته لأن الحق لها ولو أجاب الولي في حق المجبرة فكرهت المجاب واختارت غيره سقط حكم إجابة وليها لكون اختيارها مقدما على اختياره وان كرهته ولم تختر سواه فينبغي أن يسقط حكم الإجابة أيضا لأنه قد أمر باستئمارها فلا ينبغي له أن يكرهها على من لا ترضاه ، وان أجابت ثم رجعت على الإجابة وسخطته زال حكم الإجابة لأن