والتعريض لأنه مباح له نكاحها في عدتها فهو كغير المعتدة وهل يجوز لغيره التعريض بخطبتها ؟ فيه
وجهان وللشافعي فيه قولان ( أحدهما ) يجوز لعموم الآية ولأنها بائن أشبهت المطلقة ثلاثا ( والثاني )
لا يجوز لأن الزوج يملك أن يستبيحها فهي كالرجعية والمرأة في الجواب كالرجل في الخطبة مما يحل
ويحرم لأن الخطبة للعقد فلا يختلفان في حله وحرمته
( مسألة ) ( والتعريض قوله اني في مثلك لراغب ولا تفوتيني بنفسك وما أحوجني إلى مثلك )
وقال الزهري أنت مرغوب فيك وأنت جميلة وإذا حللت فآذنيني ونحو ذلك قال مجاهد مات رجل
وكانت امرأته تشيع الجنازة فقال لها رجل لا تسبقينا بنفسك فقالت سبقك غيرك
( مسألة ) ( وتجيبه المرأة ما يرغب عنك وإن قضى شئ كان وما أشبهه )
( فصل ) فأما التصريح فهو اللفظ الذي لا يحتمل غير النكاح نحو قوله زوجيني نفسك فإذا انقضت
عدتك تزوجتك ويحتمل أن هذا معنى قوله تعالى ( لا تواعدوهن سرا ) فإن النكاح يسمى سرا
قال الشاعر :
فلم تطلبوا سرها للغني * * ولن تسلموها لأزهادها
الشرح الكبير — صفحة 360
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٣٦٠