قال شيخنا هذا الصحيح عندي ، وقال أصحابنا ضعفاه ثلاثة أمثاله وثلاثة أضعافه أربعة أمثاله ،
كلما زاد ضعفا زاد مرة واحدة )
إذا وصى بضعف نصيب ابنه فله مثلا نصيبه ، وبه قال الشافعي ، وقال أبو عبيد القاسم بن سلام الضعف
المثل لقول الله تعالى ( يضاعف لها العذاب ضعفين ) أي مثلين ، وقوله ( فآتت أكلها ضعفين ) أي مثلين ،
وإذا كان الضعفان مثلين فالضعف مثل .
ولنا على أن الضعف مثلان قوله تعالى ( إذا لأذقناك ضعف الحياة وضعف الممات ) وقال ( فأولئك
لهم جزاء الضعف بما عملوا ) ، وقال ( وما آتيتم من زكاة تريدون وجه الله فأولئك هم المضعفون )
ويروى عن عمر أنه أضعف الزكاة على نصارى بني تغلب فكان يأخذ من الثمانين عشرة ، وقال
لحذيفة وعثمان بن حنيفة لعلكما حملتما الأرض ما لا تطيق ، فقال عثمان لو أضعفت عليها لاحتملت ،
قال الأزهري الضعف المثل فما فوقه ، فأما قوله ان الضعفين المثلان فقد روى ابن الأنباري عن هشام
ابن معاوية النحوي قال العرب تتكلم بالضعف مثنى فتقول ان أعطيتني درهما فلك ضعفاه ، أي مثلاه ،
وإفراده لا بأس به إلا أن التثنية أحسن يعني أن المفرد والمثنى في هذا بمعنى واحد وكلاهما يراد به
المثلان وإذا استعملوه على هذا الوجه وجب اتباعهم وإن خالفنا القياس .
( فصل ) وان وصى له بضعفيه فله مثله مرتين وإن قال ثلاثة أضعافه فله ثلاثة أمثاله ، هذا
الصحيح عندي ، وهو قول أبي عبيد ، وقال أصحابنا ضعفاه ثلاثة أمثاله وثلاثة أضعافه أربعة أمثاله
وعلى هذا كلما زاد ضعفا زاد مرة واحدة ، وهو قول الشافعي ، واحتجوا بقول أبي عبيدة مسعر بن
المثنى ضعف الشئ هو ومثله وضعفاه : هو ومثلاه وثلاثة أضعافه أربعة أمثاله ، وقال أبو ثور ضعفاه
الشرح الكبير — صفحة 534
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٥٣٤