ولنا أنه جعل وارثه أصلا وقاعدة حمل عليه نصيب الموصى له وجعل مثلا له ، وهذا يفضي إلى
أن لا يزاد أحدهما على صاحبه ، ومتى أعطي من أصل المال فما أعطي مثل نصيبه ولا حصلت التسوية به
والعبارة تقتضي التسوية .
* ( مسألة ) * ( فإذا وصى له بمثل نصيب ابنه ، وله ابنان ، فله الثلث وإن كانوا ثلاثة فله الربع
وإن كان معهم بنت فله التسعان لأن المسألة من سبعة لكل ابن سهمان ويزاد عليها مثل نصيب ابن ، سهمان ،
فتصير تسعة فالاثنان منها تسعاها .
* ( مسألة ) * ( وإن وصى بنصيب ابنه فكذلك في أحد الوجهين )
تصح الوصية وتكون كما لو وصى بمثل نصيب ابن ، وهذا قول مالك وأهل المدينة واللؤلؤي
وأهل البصرة وابن أبي ليلى وزفر وداود ، والوجه الثاني : لا تصح الوصية ، وهو الذي ذكره القاضي ،
وهو قول أصحاب الشافعي وأبي حنيفة وصاحبيه ، لأنه أوصى بما هو حق للابن فلم يصح كما لو قال
بدار ابني ، وبما يأخذه ابني ، ووجه الأول أنه أمكن تصحيح وصيته بحمل لفظه على مجازة فصح
كما لو طلق بلفظ الكناية أو أعتق وبيان إمكان التصحيح أنه أمكن حذف المضاف وإقامة المضاف
إليه مقامه ، أي بمثل نصيب ابني ولأنه لو أوصى بجميع ماله صح وإن تضمن ذلك الوصية بنصيب ورثته كلهم
* ( مسألة ) * ( وإن وصى بضعف نصيب ابنه أو ضعفيه فله مثله مرتين وإن وصى بثلاثة أضعافه
فله ثلاثة أمثاله ) .
الشرح الكبير — صفحة 533
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٥٣٣