Skip to main content

الشرح الكبير — Page 453

Contributors:

P.453
ولنا أنها وصية بشرط لم يوجد شرطها فبطلت كما لو لم يكتب كتابا أو كما لو وصى لقوم فماتوا قبله ولأنه قيد وصيته بقيد فلا تتعداه كما ذكرناه وان قال لاحد عبديه أنت حر بعد موتي وقال للآخر أنت حر ان مت من مرضي هذا فمات من مرضه فالعبدان سواء في التدبير وان برأ من مرضه ذلك بطل تدبير المقيد وبقي تدبير المطلق بحاله ، ولو وصى لرجل بثلثه وقال إن مت قبلي فهو لعمرو صحت وصيته على حسب ما شرطه وكذلك سائر الشروط فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال " المسلمون على شروطهم " ( فصل ) قال رضي الله عنه ( ويجوز الرجوع في الوصية ) اتفق أهل العلم على أن للموصي أن يرجع في كل ما وصى به وفي بعضه الا الوصية بالاعتاق فقد اختلف فيها فالاكثرن على جواز الرجوع فيها أيضا روي ذلك عن عمر رضي الله عنه أنه قال يغير الرجل ما شاء من وصيته وبه قال عطاء وجابر بن زيد والزهري وقتادة ومالك والشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وقال الشعبي وابن سيرين وابن شبرمة والنخعي يغير ما شاء منها الا العتق لأنه اعتاق بعد الموت فلم يملك تغييره كالتدبير