Skip to main content

الشرح الكبير — Page 234

Contributors:

P.234
الأرامل يشمل الذكر والأنثى لقال حاجتهم إذ لا خلاف بين أهل اللسان في أن اللفظ متى كان للذكر والأنثى ثم رد عليه ضمير غلب فيه لفظ التذكير وضميره فلما رد الضمير على الإناث علم أنه موضع لهن على الانفراد وسمي نفسه أرملا تجوزا وتشبيها بهن ولذلك وصف نفسه بأنه ذكر وكذلك الشعر الآخر ويدل على إرادة المجاز أن اللفظ عند اطلاقه لا يفهم منه الا النساء ولا يسمى به في العرف غيرهن وهذا دليل على أنه لم يوضع لغيرهن ، ثم لو ثبت أنه في الحقيقة للنساء والرجال لكن أهل العرف قد خصوا به النساء وتركت الحقيقة حتى صارت مهجورة لا تفهم من لفظ المتكلم ولا يتعلق بها حكم كسائر الألفاظ العرفية ( فصل ) وان وقف على أخواته فهو للإناث خاصة وان وقف على اخوته دخل فيه الذكر والأنثى جميعا لأن الله تعالى قال ( وان كانوا اخوة رجالا ونساء ) وقال ( فإن كان له اخوة فلأمه السدس ) واجمع العلماء على حجبها بالذكر والأنثى وان قال لعمومته فالظاهر أنه مثل الاخوة لا يشمل الذكر والأنثى لأنهم اخوة أبيه وان قال لبني اخوته أو لبنى عمه فهو للذكور دون الإناث إذا لم يكونوا قبيلة والفرق بينهما أن الاخوة والعمومة ليس لهما لفظ موضوع يشمل الذكر والأنثى سوى هذا اللفظ وبنو الاخوة والعم لهم لفظ يشمل الجميع وهو لفظ الأولاد فإذا عدل عن اللفظ العام إلى لفظ البنين دل على إرادة الذكور ولان لفظ العمومة أشبه بلفظ الاخوة ولفظ بني الاخوة والعم يشبه بني فلان وقد دللنا عليهما والحكم في تناول اللفظ للبعيد من العمومة وبني العم والاخوة حكم ما ذكرنا في ولد الولد مع القرينة وعدمها في المسائل المتقدمة