تزرع هذا المكان قحما وهذا شعيرا أو تزرع مدين حنطة ومدي شعير جاز لأن كل واحد من
هذه طريق إلى العلم فاكتفى به
( مسألة ) ( وان قال ما زرعت من شعير فلي ربعه وما زرعت من حنطة فلي نصفه لم يصح )
لأن ما يزرعه من كل واحد منهما مجهول القدر فهو كما لو شرطه له في المساقاة ثلث هذا النوع
ونصف النوع الآخر وهو جاهل بما فيه منهما
( مسألة ) ( ولو قال ساقيتك هذا البستان بالنصف على أن أساقيك الآخر بالربع لم
يصح وجها واحدا )
لأنه يشرط عقدا في عقد فصار في معنى قوله بعتك هذا على أن تبيعني هذا وتشتري مني
هذا وإنما فسد لمعنيين ( أحدهما ) أنه شرط في العقد عقدا آخر والنفع الحاصل بذلك مجهول فكأنه شرط
العوض في مقابلة معلوم ومجهول ( الثاني ) أن العقد الآخر لا يلزم بالشرط فيسقط الشرط وإذا سقط وجب
رد الجزء الذي تركه من العوض لا جله وذلك مجهول فيصير الكل مجهولا
( فصل ) ولو قال لك الخمسان ان كانت عليك خسارة وان لم يكن عليك خسارة فلك الربع لم يصح
نص عليه أحمد وقال هذا شرطان في شرط وكرهه ، قال شيخنا ويخرج فيها مثل ما إذا شرط ان سقى سيحا
له الربع وان سقى بكلفة فله النصف
الشرح الكبير — صفحة 579
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٥٧٩