مزارعة بلفظ الإجارة والذرائع معتبرة ( والثانية ) جواز ذلك اختارها أبو الخطاب وهو قول أبي حنيفة
والشافعي لما ذكرنا في القسم الأول ولان ما جازت اجارته بغير المطعوم جازت به كالدور
( القسم الثالث ) اجارتها بجزء مشاع مما يخرج منها كنصف وثلث فالمنصوص عن أحمد جوازه
وهو قول أكثر الأصحاب ، واختار أبو الخطاب أنها لا تصح وهو قول أبي حنيفة والشافعي وهو الصحيح
إن شاء الله تعالى لما تقدم من الأحاديث في النهي من غير معارض لها ، ولأنها إجارة بعوض مجهول
فلم تصح كاجارتها بثلث ما يخرج من أرض أخرى ، فأما نص أحمد في الجواز فيتعين حمله على
المزارعة بلفظ الإجارة فيكون حكمها حكم المزراعة فيما ذكرنا من أحكامها ، ذكرناه في المساقاة
( تم بحمد الله وعونه الجزء الخامس . )
الشرح الكبير — صفحة 598
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٥٩٨