أن النبي صلى الله عليه وسلم باع سرقا في دينه وكان سرق دخل المدينة وذكر أن وراءه مالا فداينه الناس
فركبته ديون ولم يكن وراءه مال فسماه سرقا وباعه بخمسة أبعرة . رواه الدارقطني بمعناه من رواية
خلد بن مسلم الربحي الا أن فيه كلاما والحر لا يباع ثبت أنه باع منافعه ، ولان المنافع ، ولان المنافع تجري مجرى
الأعيان في صحة العقد عليها وتحريم اخذ الزكاة وثبوت الغنى بها فكذلك في وفاء الدين منها ، ولان الإجارة
عقد معاوضة فجاز اجباره عليه كبيع ماله ، ولأنها إجارة لما يملك اجارته فيجبر عليها لوفاء دينه كإجارة
أم ولده . فإن قيل حديث سرق منسوخ لأن الحر لا يباع والبيع وقع على رقبته بدليل ان في الحديث
ان الغرماء قالوا لمشتريه ما تصنع به ؟ قال أعتقه ، قالوا : لسنا بأزهد منك في اعتاقه فأعتقوه قلنا هذا
اثبات فسخ بالاحتمال ولا يجوز ، ولم يثبت أن بيع الحر كان جائزا في شريعتنا وحمل بيعه على بيع
منافعه أسهل من حمله على بيع رقبته المحرم ، فإن حذف المضاف وإقامة المضاف إليه كثير في القرآن
الشرح الكبير — صفحة 506
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٥٠٦