تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 498

مساهمون:

ص٤٩٨
أبي داود : يترك له قوت يتقوته ، وإن كان له عيال ترك له قوام ، وقال في رواية الميموني يترك له قدر ما يقوم به معاشه ويباع الباقي وهذا في حق الشيخ الكبير وذوي الهيئات الذين لا يمكنهم التصرف بأبدانهم ، وينبغي أن يجعل مما لا يتعلق به حق بعضهم بعينه لأن من تعلق حقه بالعين أقوى سببا من غيره كما ذكرنا في الدار والخادم ( فصل ) وإذا تلف شئ من ماله تحت يد الأمين أو بيع شئ من ماله وأودع ثمنه فتلف عند المودع فهو من ضمان المفلس وبهذا قال الشافعي . وقال مالك العروض من ماله والدراهم والدنانير من مال الغرماء ، وقال المغيرة الدنانير من مال أصحاب الدنانير والدراهم من مال أصحاب الدراهم ولنا أنه من مال المفلس ونمائه فكان تلفه ماله كالعروض من { مسألة } ( ويبدأ ببيع ما يسرع إليه الفساد من الطعام الرطب ) لأن بقائه يتلفه بيقين ، ثم ببيع الحيوان لأنه معرض للاتلاف ويحتاج إلى مؤنة في بقائه ثم ببيع الإناث لأنه يخاف عليه وتناله اليد ، ثم ببيع العقار آخرا لأنه لا يخاف تلفه بقاؤه أشهر له وأكثر لطلابه { مسألة } ( ويعطي المنادي أجرته من المال ) لأن البيع حق على المفلس لكونه طريق وفاء دينه ، وقيل هو من بيت المال لأنه من المصالح { مسألة } ( ويبدأ بالمجني عليه فيدفع إليه الأقل من الأرش أو ثمن الجاني ) وقد ذكرنا ذلك في الرهن هذا إذا كان عبده الجاني ، فعلى هذا يبدأ ببيعه وما فضل من ثمنه صرف إلى الغرماء ، وإن كان المفلس هو الجاني فالمجني عليه أسوة الغرماء لأن حقه يتعلق بالذمة بخلاف جناية العبد وقد ذكرناه