تسليم المبيع قبل تسليم الثمن ممنوع وان سلم فلا يمنع أن يثبت بالشرط خلافه كما أن مقتضى البيع حلول
الثمن ووجوب تسليمه في الحال ولو شرط التأجيل جاز ، وكذلك مقتضى البيع ثبوت الملك في المبيع
والتمكين من التصرف فيه وينتفي بشرط الخيار وهذا الجواب عن باقي الوجوه ، فأما ان لم يشرط
ذلك في البيع لكن رهنه عنده بعد البيع ، فإن كان بعد لزوم البيع فالأولى صحته لأنه يصح رهنه عند غيره فصح
عنده كغيره ولأنه يصح رهنه على غير ثمنه فيصح رهنه على ثمنه ، وإن كان قبل لزوم البيع انبنى على جواز
التصرف في المبيع ففي كل موضع جاز التصرف فيه جاز رهنه ومالا فلا لأنه نوع تصرف أشبه البيع
الشرح الكبير — صفحة 429
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٤٢٩