عليه في نفس البيع وهذا يدل على صحة الشرط لأنه يصح بيعه فصح رهنه ، وقال القاضي معنى هذه
الرواية أنه شرط عليه في البيع رهنا غير المبيع فيكون له حبس المبيع حتى يقبض الرهن فإن لم يف
به فسخ البيع ، وأما شرط رهن المبيع نفسه على ثمنه فلا يصح لوجوه ( أحدها ) أنه غير مملوك له
( والثاني ) أن البيع يقتضي ايفاء الثمن من غير المبيع ( والثالث ) ان البيع يقتضي أن يكون امساك المبيع
مضمونا والرهن يقتضي أن لا يكون مضمونا ( الرابع ) ان البيع يقتضي تسليم المبيع أولا ورهن المبيع
يقتضي أن لا يسلمه حتى يقبض الثمن وهذا تناقض في الأحكام ، وظاهر الرواية صحة رهنه ، قولهم
انه غير مملوك قلنا إنما شرط رهنه بعد ملكه ، وقولهم البيع يقتضي ايفاء الثمن من غير المبيع ممنوع إنما
يقتضي ايفاء الثمن مطلقا ، ولو تعذر وفاء الثمن من غير المبيع لاستوفى من ثمنه ، قولهم البيع يقتضي
الشرح الكبير — صفحة 428
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٤٢٨