( فصل ) ولا يصح رهن المجهول لأنه لا يصح بيعه ، فلو قال رهنتك هذا الجراب أو البيت أو
الخريطة بما فيها لم يصح للجهالة وإن لم يقل بما فيها صح للعلم بها ، ولو قال رهنتك أحد هذين العبدين
لم يصح لعدم التعيين ، وقال أبو حنيفة يصح لأنه يصح بيعه عنده بشرط الخيار له وقد ذكر في البيع
وفي الجملة أنه يعتبر للعلم في الرهن ما يعتبر في البيع ، وكذلك القدرة على التسليم فلا يصح رهن الآبق
ولا الشارد ولا غير مملوك لأنه لا يصح بيعه
( فصل ) فأما سواد العراق والأرض الموقوفة على المسلمين فظاهر المذهب انه لا يجوز رهنها لأنه
لا يجوز بيعها وهذا منصوص الشافعي وحكم بنائها حكمها ، فإن كان فيها من غير ترابها أو الشجر المتجدد
فيها فإنه يصح افراده بالبيع والرهن في إحدى الروايتين نص عليهما في البيع لأنه طلق ( الثانية )
لا يجوز لأنه تابع لما لا يجوز رهنه فهو كأساسات الحيطان ، وان رهنه مع الأرض بطل في الأرض ،
وهل يجوز في الأشجار والبناء إذا قلنا بجواز رهنها منفردة ؟ يخرج على الروايتين في تفريق الصفقة
وهذا مذهب الشافعي رضي الله عنه
الشرح الكبير — صفحة 383
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٣٨٣