مقام التسعين التي أقرضه إياها ويستفضل عشرة ولا يجوز اشتراط الزيادة ، وإذا كانت لا تنفق الا
بالوزن فلا زيادة فيها وان اختلف عددها ، قال ولو قال اقترض لي من فلان مائة ولك عشرة
فلا بأس ، ولو قال اكفل عني ولك ألف لم يجز وذلك لأن قوله اقترض لي ولك عشرة جعالة على فعل مباح
فجازت كما لو قال ابن لي هذا الحائط ولك عشرة ، وأما الكفالة فلان الكفيل يلزمه أداء الدين فإذا أداه
وجب له على المكفول عنه فصار كالقرض ، فإذا أخذ عوضا صار قرضا جر منفعة فلم يجز
{ مسألة } ( وإذا أقرضه أثمانا فطالبه بها ببلد آخر لزمته ، وان أقرضه غيرها فطالبه بها لم
تلزمه فإن طالبه بالقيمة لزمه أداؤها )
وجملة ذلك أنه إذا أقرضه ما لحمله مؤنة وطالبه بمثله ببلد آخر لم يلزمه لأنه لا يلزمه حمله إلى
ذلك البلد ، فإن تبرع المقترض بدفع المثل وأبى المقرض قبوله فله ذلك لأن عليه ضررا في قبضه لأنه
ربما احتاج إلى حمله إلى المكان الذي أقرضه فيه ، وله المطالبة بقيمة ذلك في البلد الذي أقرضه فيه
لأنه المكان الذي يجب التسليم فيه ، ولو أقرضه أثمانا أو مالا مؤنة لحمله وطالبه بها وهما ببلد آخر
لزمه دفعه لأن تسليمه إليه في هذا البلد وغيره واحد
الشرح الكبير — صفحة 365
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٣٦٥