تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥
مقام التسعين التي أقرضه إياها ويستفضل عشرة ولا يجوز اشتراط الزيادة ، وإذا كانت لا تنفق الا بالوزن فلا زيادة فيها وان اختلف عددها ، قال ولو قال اقترض لي من فلان مائة ولك عشرة فلا بأس ، ولو قال اكفل عني ولك ألف لم يجز وذلك لأن قوله اقترض لي ولك عشرة جعالة على فعل مباح فجازت كما لو قال ابن لي هذا الحائط ولك عشرة ، وأما الكفالة فلان الكفيل يلزمه أداء الدين فإذا أداه وجب له على المكفول عنه فصار كالقرض ، فإذا أخذ عوضا صار قرضا جر منفعة فلم يجز { مسألة } ( وإذا أقرضه أثمانا فطالبه بها ببلد آخر لزمته ، وان أقرضه غيرها فطالبه بها لم تلزمه فإن طالبه بالقيمة لزمه أداؤها ) وجملة ذلك أنه إذا أقرضه ما لحمله مؤنة وطالبه بمثله ببلد آخر لم يلزمه لأنه لا يلزمه حمله إلى ذلك البلد ، فإن تبرع المقترض بدفع المثل وأبى المقرض قبوله فله ذلك لأن عليه ضررا في قبضه لأنه ربما احتاج إلى حمله إلى المكان الذي أقرضه فيه ، وله المطالبة بقيمة ذلك في البلد الذي أقرضه فيه لأنه المكان الذي يجب التسليم فيه ، ولو أقرضه أثمانا أو مالا مؤنة لحمله وطالبه بها وهما ببلد آخر لزمه دفعه لأن تسليمه إليه في هذا البلد وغيره واحد