جائحة جاء المستأجر يطلب الجائحة ويعتقد أنه إنما بذل ماله في مقابلة الثمرة لاغير ورب الأرض يعلم ذلك
( فصل ) وإن اشترى شيئا بمكسرة لم يجز أن يعطيه صحيحا أقل منها ، قال أحمد هذا هو الربا
المحض وذلك لأنه يأخذ عوض الفضة أقل منها فيحصل التفاضل ، ولو اشتراه بصحيح لم يجز أن يعطيه
مكسرة أكثر منها كذلك ، فإن تفاسخا البيع ثم عقدا بالصحاح أو بالمكسرة جاز ، ولو اشترى ثوبا
بنصف دينار لزمه نصف دينار شق ، فإن عاد فاشترى شيئا آخر بنصف لزمه نصف شق أيضا فإن
وفاء دينارا صحيحا بطل العقد الثاني لأنه تضمن اشتراط زيادة ثمن العقد الأول ، وإن كان ذلك قبل
لزوم العقد الأول بطل أيضا لأنه وجد ما يفسده قبل انبرامه ، وإن كان بعد لزومه لم يؤثر ذلك فيه ولا
يلزمه أكثر من ثمنه الذي عقد البيع به ومذهب الشافعي في هذا كما ذكرنا
الشرح الكبير — صفحة 181
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص١٨١