قال حين وجههما ( وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض حنيفا وما أنا من المشركين * ان
صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين * لا شريك له وبذلك أمرت وانا من المسلمين )
" بسم الله والله أكبر اللهم منك ولك عن محمد وأمته " رواه أبو داود ، فإن اقتصر على التسمية أو
وجه الذبيحة إلى غير القبلة ترك الأفضل وأجزأه هذا قول القاسم والنخعي والثوري والشافعي وابن
المنذر ، وكره ابن عمر وابن سيرين الاكل من الذبيحة إذا وجهت إلى غير القبلة ، والصحيح أنه غير
واجب لأنه لم يقم عليه دليل .
( فصل ) إذا قال اللهم تقبل مني ومن فلان بعد قوله اللهم هذا منك ولك فحسن وهو قول
الأكثرين ، وقال أبو حنيفة يكره أن يذكر اسم غير الله لقول الله تعالى ( وما أهل به لغير الله )
ولنا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " اللهم تقبل من محمد وآل محمد وأمة محمد صلى الله عليه وسلم " رواه مسلم وهذا
نص لا يعرج على خلافه وليس عليه أن يقول عمن فإن النية تجزئ بغير خلاف
الشرح الكبير — صفحة 550
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٥٥٠