يلي حتى رمى جمرة العقبة . متفق عليه ، ولان التلبية من شعار الحج فلا تقطع إلا بالشروع في الاحلال
وأوله رمي جمرة العقبة
( مسألة ) ( ثم يأخذ حصى الجمار من طريقة أو من مزدلفة ومن حيث أخذه جاز ، ويكون
أكبر من الحمص دون البندق )
إنما يستحب أخذ حصى الجمار قبل أن يصل منى لئلا يشتغل عند قدومه بشئ قبل الرمي لأنها
تحية له كما أن الطواف تحية المسجد فلا يبدأ بشئ قبله ، وكان ابن عمر رضي الله عنه يأخذ حصى
الجمار من جمع وفعله سعيد بن جبير وقال : كانوا يتزودون الحصى من جمع واستحبه الشافعي . وقال
أحمد : خذ الحصى من حيث شئت اختاره عطاء وابن المنذر وهو أصح إن شاء الله تعالى لأن ابن
عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم غداة العقبة وهو على ناقته " القط لي حصى " فلقطت
له سبع حصيات هن حصى الخذف فجعل يقبضهن في كفه ويقول " أمثال هؤلاء فارموا " ثم قال أيها
الشرح الكبير — صفحة 445
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٤٤٥