الله صلى الله عليه وسلم خالفهم فأفاض قبل أن تطلع الشمس . رواه البخاري ( 1 ) والسنة الاسفار جدا ، وبه قال
الشافعي وأصحاب الرأي وكان مالك يرى الدفع قبل الاسفار
ولنا حديث جابر الذي ذكرناه ، وعن نافع أن ابن الزبير أخر في الوقت حتى كادت الشمس
تطلع ، فقال ابن عمر اني أراه يريد أن يصنع كما صنع أهل الجاهلية فدفع ودفع الناس معه ، وكان ابن
مسعود يدفع كانصراف القوم المسفرين من صلاة الغداة ويستحب أن يسير وعليه السكينة . قال
ابن مسعود رضي الله عنه : ثم أردف النبي صلى الله عليه وسلم الفضل بن عباس وقال أيها النس " إن البر ليس
بايجاف الخيل الإبل فعليكم بالسكينة " فما رأيتها رافعة يديها حتى أتى منى
( مسألة ) ( فإذا بلغ محسرا أسرع قدر رمية بحجر )
يستحب الاسراع في وادي محسر وهو ما بين المزدلفة ومنى ، فإن كان ماشيا أسرع ، وإن كان
راكبا حرك دابته لأن جابرا قال في صفة حج النبي صلى الله عليه وسلم إنه لما أتى بطن محسر حرك قليلا ، ويروى
أن عمر رضي الله عنه لما أتي محسرا أسرع وقال :
إليك يعدو قلقا وضينها * مخالفا دين النصارى دينها * معترضا في بطنها جنينها
وذلك قدر رمية بحجر ويكون ملبيا في طريقه فإن الفضل بن عباس روى أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يزل
الشرح الكبير — صفحة 444
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٤٤٤