ولنا قول عمر رضي الله عنه لساعيه : اعتد عليهم بالسخلة يروح بها الراعي على يديه ولا تأخذها
منهم . وهو مذهب علي رضي الله عنه ولا يعرف لهما مخالف في الصحابة فكان اجماعا .
والخبر مخصوص بمال التجارة فإنه يضم إليه نماؤه بالاتفاق فيقاس عليه والحكم في فصلان الإبل
وعجاجيل البقر كالحكم في السخال . إذا ثبت هذا فإن السخلة لا تؤخذ في الزكاة لما ذكرنا من قول عمر
ولما ذكرنا في المسألة التي قبلها
( فصل ) وإن كان في النصاب ذكور وإناث لم يؤخذ الا أنثى وقد ذكرنا ذلك ، وإن كان فيه
صحاح وأمراض أخرج صحيحة قيمتها على قدر قيمة المالين ولا يجوز اخراج المريضة لقوله تعالى
( ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ) ولقوله عليه السلام " ولا يخرج في الصدقة هرمة ولا ذات عوار
ولا تيس الا أن يشاء المصدق "
الشرح الكبير — صفحة 511
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٥١١