سقط عنه ثم لو ملك في الحال لم يقتض هذا وجوب زكاة ما مضى . ويحتمل أن لا تجب الزكاة على واحد
فيهما لم ذكرنا في الزوج . وأما المرأة فلم تقبض الدين أشبه ما لو سقط بغير إسقاطها . وهذا إذا كان
الدين مما تجب فيه الزكاة إذا قبضته ، وكل دين على انسان أبرأه صاحبه منه بعد مضي الحول عليه
فحكمه حكم الصداق فيما ذكرنا . قال أحمد : إذا وهبت المرأة مهرها لزوجها وقد مضى له عشر سنين فإن
الزكاة على المرأة لأن المال كان لها ، وإذا وهب رجل لرجل مالا فحال الحول ثم ارتجعه الواهب فالزكاة
على الذي كان عنده . وقال في رجل باع شريكه نصيبه من داره لم يعطه شيئا فلما كان بعد سنة قال
ليس عندي دراهم فأقلني فأقاله قال عليه أن يزكي لأنه قد ملكه حولا
* ( مسألة ) * ( قال الخرقي : واللقطة إذا جاء ربها زكاها للحول الذي كان الملتقط ممنوعا منها )
قد ذكرنا في المال الضائع روايتين وهذا منه وعلى مقتضى قول الخرقي أن الملتقط لو لم يملكها
كمن لم يعرفها فإنه زكاة على ملتقطها . وإذا جاء ربها زكاها للزمان كله وإذا كانت ماشية فإنما تجب
عليه زكاتها إذا كانت سائمة عند الملتقط . فإن علفها فلا زكاة على صاحبها على ما ذكرنا في المغصوب
الشرح الكبير — صفحة 449
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٤٤٩