في أنه يكون خلفها لقول النبي صلى الله عليه وسلم " الراكب يمشي خلف الجنازة والماشي يمشي خلفها
وأمامها وعن يمينها وعن يسارها قريبا منها " رواه أبو داود والترمذي ، ولفظه " الراكب خلف الجنازة
والماشي حيث شاء منها . والطفل يصلى عليه " وقال هذا حديث صحيح ولان سير الراكب أمامها يؤذي
المشاة ، فأما الركوب في الرجوع من الجنازة فلا بأس به . قال جابر بن سمرة : إن النبي صلى الله عليه
وسلم اتبع جنازة ابن الدحداح ماشيا ورجع على فرس ، قال الترمذي هذا حديث صحيح
* ( فصل ) * ويكره رفع الصوت عند الجنائز لنهي النبي صلى الله عليه وسلم أن تتبع الجنائز بصوت ، قال ابن المنذر :
روينا عن قيس بن عباد أنه قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يكرهون رفع الصوت
عند ثلاث : عند الجنائز ، وعند الذكر ، وعند القتال . وكره سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير
والحسن والنخعي وإمامنا وإسحق قول القائل خلف الجنازة استغفروا له . قال الأوزاعي بدعة . وقال
سعيد بن المسيب في مرضه إياي وحاديهم هذا الذي يحدو لهم يقول استغفروا له غفر الله لكم .
وقال فضيل بن عمرو بينا ابن عمر في جنازة إذ سمع قائلا يقول : استغفروا له غفر الله لكم . فقال
ابن عمر لا غفر الله لك . رواهما سعيد . قال أحمد ولا يقول خلف الجنازة سلم رحمك الله فإنه بدعة ،
الشرح الكبير — صفحة 363
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٣٦٣