ولم يستأذن ، الثاني أن يتبعها إلى القبر ثم يقف حتى تدفن لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم " من شهد الجنازة
حتى يصلي فله قيراط ، ومن شهد حتى تدفن فله قيراطان - قيل وما القيراطان ؟ قال مثل الجبلين
العظيمين " متفق عليه .
الثالث : أن يقف بعد الدفن فيستغفر له ويسأل الله له التثبيت ويدعو له بالرحمة فإنه روى عن
النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا دفن ميتا وقف فقال " استغفروا الله ( 1 ) واسألوا الله له التثبيت فإنه الآن يسئل "
رواه أبو داود ، وروي عن ابن عمر أنه كان يقرأ عنده عند الدفن أول البقرة وخاتمتها
ويستحب لمتبع الجنازة أن يكون متخشعا متفكرا في حاله متعظا بالموت وبما يصير إليه الميت ،
لا يتحدث بأحاديث الدنيا ولا يضحك ، قال سعد بن معاذ ما تبعت جنازة فحدثت نفسي بغير ما هو
مفعول بها ورأي بعض السلف رجلا يضحك في جنازة فقال تضحك وأنت تتبع الجنازة لا كلمتك أبدا
* ( مسألة ) * ( ويستحب أن يكون المشاة أمامها والركبان خلفها )
أكثر أهل العلم يرون الفضيلة للماشي أن يكون أمام الجنازة ، روي ذلك عن أبي بكر وعمر
وعثمان وابن عمر وأبي هريرة والحسن بن علي وابن الزبير وأبي قتادة وأبي أسيد وشريح والقاسم بن
محمد وسالم والزهري ومالك والشافعي . وقال الأوزاعي وأصحاب الرأي المشي خلفها أفضل لما روى
ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " الجنازة متبوعة ولا تتبع ليس منها من تقدمها " وقال علي رضي
الله عنه : فضل الماشي خلف الجنازة على الماشي قدامها كفضل المكتوبة على التطوع سمعته من رسول
هامش
( 1 ) كذا والرواية المشهورة " استغفروا لأخيكم " الخ