* ( مسألة ) * ( ثم يلف على يده خرقة فينجيه ولا يحل مس عورته ، ويستحب أن لا يمس سائر
بدنه الا بخرقة )
يستحب للغاسل إذا عصر بطن الميت أن ينجيه فيلف على يده خرقة خشنة بمسحه بها لئلا يمس
عورته لأن النظر إلى عورة الميت حرام فمسها أولى ، ويزيل ما على بدنه من نجاسة لأن الحي يبدأ
بذلك في اغتساله من الجنابة ، ويستحب أن لا يمس سائر بدنه الا بخرقة لما روي أن عليا رضي الله
عنه غسل النبي صلى الله عليه وسلم وبيده خرقة يمسح بها ما تحت القميص . قال القاضي : يعد الغاسل
خرقتين يغسل بإحداهما السبيلين وبالأخرى سائر بدنه
* ( مسألة ) * ( ثم ينوي غسلهما ويسمي )
النية في غسل الميت واجبة على الغاسل ، وفي وجوب التسمية روايتان كغسل الجنابة ، وإنما
أوجبناها على الغاسل لتعذرها من الميت ولان الحي هو المخاطب بالغسل . وقال القاضي وابن عقيل
ويحتمل أن لا تعتبر النية لأن القصد التنظيف فأشبه غسل النجاسة ، والصحيح الأول لأنه لو كان
كذلك لما وجب غسل متنظف ولجاز غسله بماء الورد ، وكل ما يحصل به التنظيف وإنما هو غسل تعبد
فأشبه غسل الجنابة
* ( مسألة ) * قال ( ويدخل أصبعيه مبلولتين بالماء بين شفتيه فيمسح أسنانه وفى منخريه فينظفها
ويوضيه ولا يدخل الماء في فيه ولا أنفه )
الشرح الكبير — صفحة 319
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٣١٩