ولا إزالة النجاسة بل ربما كثرت ، ولا يسلم من النظر ، فكان العدول إلى التيمم أولى ، كما لو عدم الماء
فأما ان ماتت الجارية بين محارمها الرجال فقد ذكرناه
* ( مسألة ) * ( ولا يغسل مسلم كافرا ولا يدفنه إلا أن لا يجد من يواريه غيره )
إذا مات كافر مع مسلمين لم يغسلوه سواء كان قريبا لهم أو لا ، ولا يتولوا دفنه إلا أن لا يجدوا
من يواريه وهذا قول مالك ، وقال أبو حفص العكبري : يجوز له غسل قريبه الكافر ودفنه ، وحكاه
قولا لأحمد وهو مذهب الشافعي لما روي عن علي رضي الله عنه قال : قلت للنبي صلى الله عليه وسلم
ان عمك الشيخ الضال قد مات ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم " اذهب فواره " رواه أبو داود والنسائي
ولنا انه لا يصلي عليه ولا يدعو له فلم يكن له غسله كالأجنبي ، والحديث يدل علي مواراته وله
ذلك إذا خاف من التغير به والضرر ببقائه ، قال أحمد في يهودي أو نصراني مات وله ولد مسلم :
فليركب دابته ويسر أمام الجنازة ، وإذا أراد أن يدفن رجع مثل قول عمر رضي الله عنه
* ( مسألة ) * ( وإذا أخذ قي غسله ستر عورته وجرده ، وقال القاضي يغسل في قميص واسع الكمين )
يجب ستر عورة الميت بغير خلاف علمناه وهو ما بين سرته إلى ركبته وقد قال النبي صلى الله
عليه وسلم لعلي " لا تنظر إلى فخذ حي ولا ميت " رواه أبو داود ، قال ابن عبد البر : وروي " الناظر
من الرجال إلى فروج الرجال كالناظر منهم إلى فروج النساء والمتكشف ملعون " قال أبو داود :
قلت لأحمد الصبي يستر كما يستر الكبير ( أعني ) الصبي الميت في الغسل ؟ قال : أي شئ يستر منه
ليست عورته بعورة ويغسله النساء
الشرح الكبير — صفحة 315
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٣١٥