فأشار إليه ( 1 ) أن اسكت فلما انصرفوا قال سألتك متى أنزلت هذه السورة فلم تخبرني فقال أبي ليس لك
من صلاتك اليوم إلا ما لغوت . فذهب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر له ذلك وأخبره بالذي
قال أبي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم " صدق أبي " رواه عبد الله بن أحمد وابن ماجة ( 2 ) وما
احتجوا به فالظاهر أنه مختص بمن كلم الإمام أو كلمه الإمام لأنه لا يشتغل بذلك عن سماع خطبته
وكذلك سأل النبي صلى الله عليه وسلم الذي دخل " هل صليت " فأجابه . وسأل عمر عثمان فأجابه
فتعين حمله على ذلك جمعا بين الاخبار ، ولا يصح قياس غيره عليه لأن كلام الإمام لا يكون في حال
خطبته بخلاف غيره ، ولو قدر التعارض ترجحت أحاديثنا لأنها قول النبي صلى الله عليه وسلم ونصه
وذلك سكوته والنص أقوى
* ( فصل ) * ولا فرق بين القريب والبعيد لعموم ما ذكرناه ، وقد روي عن عثمان رضي الله عنه
أنه قال من كان قريبا يسمع وينصت ومن كان بعيدا ينصت فإن للمنصت الذي لا يسمع من الحظ
ما للسامع ، وقد روى عبد الله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال " يحضر الجمعة ثلاثة نفر
هامش
( 1 ) أي أبي
( 2 ) وهو صحيح السند