أنس والحسن والحسين رضي الله عنهم والقاسم وسالم لأنه من الجامع كسائر المسجد ، ووجه الأول
انه يمنع الناس من الصلاة فيه فصار كالمغصوب فكره لذلك ، فإن كانت لا تحمى احتمل أن لا تكره
الصلاة فيها لعدم شبه الغصب واحتمل أن تكره لأنها تقطع الصفوف فأشبه الصلاة بين السواري ،
فعلى هذا إنما تكره الصلاة فيها إذا قطعت الصفوف
* ( فصل ) * واختلفت الرواية عن أحمد في الصف الأول فقال في موضع هو الذي يلي المقصورة لأنها
تحمى . وقال ما أدري هل الصف الأول الذي يقطعه المنبر أو الذي يليه ؟ قال شيخنا والصحيح انه الذي
يقطعه المنبر لأنه الصف الأول حقيقة ، ولو كان الأول ما دونه أفضى إلى خلو ما يلي الإمام ولان أصحاب
النبي صلى الله عليه وسلم كان يليه فضلاؤهم ، ولو كان الصف الأول وراء المنبر لوقفوا فيه
* ( مسألة ) * ( ومن دخل والإمام يخطب لم يجلس حتى يركع ركعتين يوجز فيهما )
وبه قال الحسن وابن عيينة والشافعي وإسحق وأبو ثور وابن المنذر ، وقال شريح وابن سيرين
والنخعي وقتادة والثوري ومالك والليث وأبو حنيفة يكره له أن يركع لأن النبي صلى الله عليه وسلم
قال للذي جاء يتخطى رقاب الناس " اجلس فقد أنيت وآذيت " رواه ابن ماجة ، ولان الركوع
يشغله عن استماع الخطبة فكره كغير الداخل
ولنا ما روى جابر قال جاء رجل والنبي صلى الله عليه وسلم يخطب قال صليت يا فلان ؟ قال لا .
الشرح الكبير — صفحة 214
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٢١٤