Skip to main content

الشرح الكبير — Page 471

Contributors:

P.471
المدعى عليه حلف وبرئ فإن قال إنما دفعت إلي حقي والى شريكي حقه ولا بينة للعبد فالقول قول المدعى عليه في أنه لم يقبض الا قدر حقه مع يمينه ولا نزاع بين العبد وبين الآخر لأنه لم يدع عليه شيئا وله مطالبة العبد بجميع حقه وله مطالبته بنصفه ومطالبة القابض بنصف ما قبضه فإن اختار مطالبة العبد فله القبض منه بغير يمين وان اختار الرجوع على شريكه بنصفه فللشريك عليه اليمين أنه لم يقبض من المكاتب شيئا لأنه لو أقر بذلك لسقط حقه من الرجوع فإذا أنكره لزمته اليمين فإن شهد القابض على شريكه بالقبض لم تقبل شهادته لمعنيين ( أحدهما ) أن المكاتب لم يدع عليه شيئا وإنما تقبل البينة إذا شهدت بصدق المدعي ( الثاني ) أنه يدفع عن نفسه مغرما فإن عجز العبد فلغير القابض ان يسترق نصفه ويقوم عليه نصيب شريكه لأن العبد معترف برقه غير مدع لحرية هذا النصيب بخلاف التي قبلها ويحتمل أن لا يقوم أيضا لأن القابض يدعي حرية جميعه والمنكر يدعي ما يوجب رق جميعه فإنهما يقولان ما قبضه قبضه بغير حق فلا يعتق حتى يسلم إلي مثل ما سلم إليه وإذا كان أحدهما يدعي جميعه والآخر يدعي جزأه فما اتفقا على حرية البعض دون البعض ( فصل ) وان اعترف المدعي بقبض المائة على الوجه الذي ادعاه المكاتب وقال قد دفعت إلى شريكي نصفها فأنكر الشريك فالقول قوله مع يمينه وله مطالبة من شاء منهما بجميع حقه وللمرجوع عليه ان يحلفه فإن رجع على الشريك فأخذ منه خمسين كان له ذلك لأنه اعترف بقبض المائة كلها
الشرح الكبير — Page 471 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة