Skip to main content

الشرح الكبير — Page 468

Contributors:

P.468
هذا فيها فكذا ههنا قال شيخنا وهذا الوجه أظهر إن شاء الله تعالى لأنه لا يحتاج إلى تأويل ومتى أمكن حمل الكلام على ظاهره لم يجز تأويله بغير دليل . إذا تقرر هذا فمتى اشترى العبد نفسه من سادته عتق لأن البيع يخرجه عن ملكهم ولا يثبت عليه ملك آخر الا أنه ههنا لا يعتق الا بالقبض لأنا جعلناه عتقا مشروطا به ولهذا قال الخرقي وقد صار العبد حرا بشهادة الشريكين اللذين شهدا بالقبض ولو عتق بالبيع لعتق باعترافهم به لا بالشهادة بالقبض ومتى أنكر أحدهم اخذ نصيبه من الثمن فشهد عليه شريكاه وكانا عدلين قبلت شهادتهما لأنهما شهدا للعبد بأداء ما يعتق به فقبلت شهادتهما كالأجنبيين ويرجع المشهود عليه عليهما فيشاركهما فيما أخذاه لأنهما اعترفا بأخذ مائتين من ثمن العبد والعبد مشترك بينهم فثمنه يجب أن يكون بينهم ولان ما في يد العبد لهم والذي أخذاه كان في يده فيجب ان يشترك فيه الجميع ويكون بينهم بالسوية وشهادتهما فيما لهما فيه نفع غير مقبولة ودفع مشاركته لهما فيه نفع لهما فلم تقبل شهادتهما فيه وقبلت بما ينتفع به العبد دون ما ينتفعان به كما لو أقر بشئ لغيرهما فيه نفع فإن اقرارهما يقبل فيما عليهما دون مالهما وقياس المذهب ان لا تقبل شهادتهما على شريكهما بالقبض لأنهما يدفعان بها عن أنفسهما ضررا ومغرما ومن شهد بشهادة يجر إلى نفسه نفعا بطلت شهادته في الكل وإنما يقبل ذلك في الاقرار لأن العدالة غير معتبرة فيه والتهمة لا تمنع من صحته بخلاف الشهادة فعلى هذا القياس يعتق نصيب الشاهدين باقرارهما ويبقى نصيب المشهود عليه موقوفا على