Skip to main content

الشرح الكبير — Page 365

Contributors:

P.365
المؤجل قبل محله جاز وجاز للسيد اسقاط باقي حقه عليه وفي هذه المسألة يأخذ أكثر مما وقع عليه العقد فهو ضد المسألة الأولى وهو ممتنع من وجه آخر لأن في ضمن الكتابة انك متى أديت إلي كذا فأنت حر فإذا أدى إليه ذلك فينبغي أن يعتق فإن قيل فإذا غير الاجل والعوض فكأنهما فسخا الكتابة الأولى وجعلا كتابة ثانية قلنا لم يجر بينهما فسخ وإنما قصدا تغيير العوض والأجل على وجه لا يصح فبطل التغيير وبقي العقد بحاله ويحتمل ان يصح ذلك كما في المسألة الأولى فعلى هذا لو اتفقا على ذلك ثم رجع أحدهما قبل التعجيل فله الرجوع لما ذكرنا من أن الدين المتأخر لا يتأخر عن أجله ولا يتقدم وإنما له أن يؤديه قبل محله ولمن له الدين ترك قبضه في محله وذلك إلى اختياره فإذا وعد به ثم رجع قبل الفعل فله ذلك ( فصل ) وان صالح المكاتب سيده عما في ذمته بغير جنسه مئل ان يصالح عن النقود بحنطة أو شعير جاز الا أنه لا يجوز أن يصالحه على شئ مؤجل لأنه يكون بيع دين بدين وان صالحه عن الدراهم بدنانير أو عن الحنطة بشعير لم يجز التفرق قبل القبض لأن هذا بيع في الحقيقة فيشترط له القبض في المجلس ، وقال القاضي يحتمل ان لا تصح هذه المصالحة مطلقا لأن هذا دين من شرطه التأجيل فلم تجز المصالحة عليه بغير ولأنه دين غير مستقر فهو كدين السلم ، وقال ابن أبي موسى لا يجري الربا بين المكاتب وسيده فعلى قوله تجوز المصالحة كيفما كانت كما تجوز بين العبد القن وسيده والأولى ما ذكرنا ويفارق دين الكتابة دين السلم فإنه يفارق سائر الديون بما ذكرنا في هذه المسألة فمفارقته لدين السلم أعظم