Skip to main content

الشرح الكبير — Page 368

Contributors:

P.368
أطلق أصحابنا القول في ذلك ولم يفرقوا بين السفر الطويل وغيره وقياس المذهب ان له منعه من سفر تحل نجوم كتابته قبل لأنه يتعذر معه استيفاء النجوم في وقتها والرجوع في رقه عند عجزه فمنع منه كالغريم الذي يحل الدين عليه قبل مدة سفره واختلف قوله فقال في موضع له السفر وقال في موضع ليس له السفر إذا كان قصيرا لأنه في حكم الحاضر والموضع الذي منع منه إذا كان بعيدا يتعذر معه استيفاء نجومه والرجوع في رقه عند عجزه . ولنا ان المكاتب في يد نفسه وإنما للسيد عليه دين أشبه الحر الدين وما ذكروه لا أصل له ويبطل بالحر الغريم وله أخذ الصدقة الواجبة والمستحبة لأن الله تعالى جعل للمكاتبين الاخذ من الواجبة وإذا جاز الاخذ من الواجبة فالمستحبة أولى . ( مسألة ) ( وان شرط عليه أن لا يسافر ولا يأخذ الصدقة فهل يصح الشرط ؟ على وجهين . إذا شرط السيد على مكاتبه أن لا يسافر ، فقال القاضي الشرط باطل ، وهو قول الحسن وسعيد ابن جبير والشعبي والنخعي وأبي حنيفة لأنه ينافي مقتضى العقد فلم يصح شرطه كشرط ترك الاكتساب ولأنه غريم فلم يصح ترك السفر عليه كما لو اقرض لرجل قرضا بشرط أن لا يسافر وقال أبو الخطاب يصح الشرط وله منعه من السفر وهو قول مالك لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( المسلمون على شروطهم )