Skip to main content

الشرح الكبير — Page 204

Contributors:

P.204
وفي مسئلتنا ثبوت شرائه من كل واحد منها يبطل ملكه لأنه لا يجوز ان يشتري ثانيا ملك نفسه ويجوز ان يبيع البائع ما ليس له فافترقا فإن قيل فإذا كانت البينتان مطلقتين أو إحداهما مطلقة احتمل أن يكون تاريخهما واحدا فيتعارضان والأصل براءة ذمة المشهود عليه فلا تشغل بالشك قلنا متى أمكن صدق البينتين وجب تصديقهما ولم يكن ثم شك وإنما يبقى الوهم والوهم لا تبطل به البينة لأنها لو بطلت به لم يثبت بها حق أصلا لأنه ما من بينة الا ويحتمل أن تكون كاذبة أو غير عادلة أو متهمة أو معارضة ولم يلتفت إلى الوهم كذا ههنا ( مسألة ) ( وان ادعي كل واحد منهما انه باعني إياه بألف وأقام بنية قدم أسبقهما تاريخا لما ذكرنا فإن لم تسبق أحدهما تعارضنا ( مسألة ) ( وان قال أحدهما غصبني إياه وقال الآخر ملكنيه أو أقر لي به فإن أقام كل واحد منهما بينة فهو للمغصوب منة ولا يغرم للاخر شيئا ) لأنه لا تعارض بينهما لجواز أن يكون غصبه من هذا ثم ملكه الاخر والله أعلم ( مسألة ) ( وإذا ادعى رجل زوجية امرأة فأقرت بذلك قبل اقرارها ) لأنها أقرت على نفسها وهي غير متهمة لأنها لو أرادت ابتداء النكاح لم تمنع منه فإن ادعاها اثنان فأقرت لأحدهما لم يقبل اقرارها لأن الآخر يدعي ملك بضعها وهي معترفة ان ذلك قد ملك
الشرح الكبير — Page 204 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة