Skip to main content

الشرح الكبير — Page 207

Contributors:

P.207
تنفيها الأخرى وهذا قول لا يصح وهو ظاهر الفساد لأن التعارض أثر في اسقاط البينتين ولو لم يكونا أصلا لعتق أحدهما فكذلك إذا سقطا وذلك لأنه لا يخلو من إحدى الحالتين اللتين علق على كل واحدة منهما عتق أحدهما فيلزم وجوده كما لو قال إن كان هذا الطائر غرابا فسالم حر وان لم يكن غرابا فغانم حر ولم يعلم حاله ولكن يحتمل وجهين ( أحدهما ) يقرع بينهما كما في مسألة الطائر ولان البينتين إذا تعارضنا قدمت إحداهما بالقرعة في رواية ( والثاني ) تقدم بينة غانم لأنها شهدت بزيادة وهي البرء وان أقر الورثة لأحدهم عتق باقرارهم ولم يسقط حق الآخر مما ذكرنا الا ان يشهد عدلان منهم بذلك مع انتفاء التهمة فيعتق وحده إذا لم تكن للآخر بينة ( مسألة ) ( وان أتلف ثوبا فشهدت بينة ان قيمته عشرون وشهدت أخرى ان قيمته ثلاثون لزمته أقل القيمتين ) وجملة ذلك أنه إذا شهد شاهد أنه غصبه ثوبا قيمته درهمان وشهد آخر ان قيمته ثلاثة ثبت ما اتفقا عليه وهو درهمان فله ان يحلف مع الآخر على درهم لأنهما اتفقا على درهمين وانفرد أحدهما بدرهم فأشبه ما لو شهد أحدهما بألف والآخر بخمسمائة وإذا شهد شاهدان ان قيمته درهمان وشاهدان ان قيمته ثلاثة ثبت له درهمان وبهذا قال الشافعي وقال أبو حنيفة له ثلاثة لأنه قد شهد بها شاهدان