وقال ما سمعنا في الزرع أن يمس منه وجهه ان الثمار خلقها الله تعلى للاكل رطبة والنفوس تتوق
إليها والزرع بخلافها .
( والثانية ) قال يأكل من الفريك لأن العادة جارية بأكله رطبا أشبه الثمر ، وكذلك الحكم
في الباقلا والحمص وشبهه مما يؤكل رطبا ، فأما الشعير وما لم تجر العادة بأكله فلا يجوز الاكل
منه والأولى في الثمار وغيرها ان لا يأكل منها الا باذن لما فيها من الخلاف والأخبار الدالة على
التحريم . وكذلك روي عن أحمد رحمه الله في حلب لبن الماشية روايتان ( إحداهما ) يجوز له أن
يحلب ويشرب ولا يحمل لما روى الحسن عن سمرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا أتى أحدكم
الشرح الكبير — صفحة 113
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص١١٣