Skip to main content

الشرح الكبير — Page 593

Contributors:

P.593
لم يصر له حكم المسمى بذلك ولأنه لو كان صدقة على الحقيقة لجاز دفعها إلى فقراء من اخذت منهم لقول النبي صلى الله عليه وسلم في الصدقة ( تؤخذ من أغنيائهم فترد في فقرائهم ) ( فصل ) فإن بذل التغلبي أداء الجزية وتحط عنه الصدقة لم يقبل منه لأن الصلح وقع على هذا فلا يغير ، ويحتمل ان يقبل لقول الله تعالى ( حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون ) أي يبذلوها وهذا قد أعطى الجزية وإن كان الذي بذلها منهم حربيا قبلت منه للآية وخبر بريدة ولأنه لم يدخل في صلح الأولين فلم يلزمه حكمه وهو كتابي باذل للجزية فيحقن بها دمه فإن أراد الإمام نقض العهد وتجديد الجزية عليهم كفعل عمر بن عبد العزيز لم يكن له ذلك لأن عقد الذمة على التأبيد وقد عقده معهم عمر بن الخطاب رضي الله عنه فلم يكن لاحد نقضه ما داموا على العهد . ( مسألة ) ( ولا يؤخذ ذلك من كتابي غيرهم ، وقال القاضي تؤخذ من نصارى العرب ويهودهم ) وجملته ان سائر أهل الكتاب من اليهود والنصارى العرب وغيرهم تقبل منهم الجزية إذا بذلوها ولا يؤخذون بما يؤخذ به نصارى بني تغلب ، نص عليه احمد رواه عن الزهري قال ونذهب إلى أن يأخذ من مواشي بني تغلب خاصة الصدقة وتضعف عليهم كما فعل عمر رضي الله عنه وذكر القاضي وأبو الخطاب ان حكم من تنصر من تنوخ وبهرا وتهود من كنانة وحمير وتمجس من