Skip to main content

الشرح الكبير — Page 535

Contributors:

P.535
وان باع متاعه أو وهبه احتمل أن لا يحرق لأنه صار لغيره أشبه انتقاله بالموت واحتمل أن ينقض البيع والهبة ويحرق لأنه تعلق به حق سابق على البيع والهبة فوجب تقديمه كالقصاص في حق الجاني ( فصل ) وإن كان العال صبيا لم يحرق متاعه وبه قال الأوزاعي لأن الاحراق عقوبة وليس هو من أهلها فأشبه الحد ، وإن كان عبدا لم يحرق متاعه لأنه لسيده فلا يعاقب سيده بجناية عبده ، وان استهلك ما غله فهو في رقبته لأنه من جنايته وان غلت المرأة أو ذمي أحرق متاعهما لأنهما من أهل العقوبة ولذلك يقطعان في السرقة ويحدان في الزنا ، وان أنكر الغلول وذكر انه ابتاع ما بيده لم يحرق متاعه حتى يثبت غلوله ببينة أو إقرار لأنه عقوبة قلا يجب قبل ثبوته بذلك كالحد ولا يقبل في بينته إلا عدلان لذلك ( فصل ) ولا يحرم الغال سهمه ، وقال أبو بكر في ذلك روايتان ( إحداهما ) يحرم سهمه لأنه قد جاء في الحديث يحرم سهمه فإن صح فالحكم له ، وقال الأوزاعي في الصبي يغل يحرم سهمه ولا يحرق متاعه ولنا ان سبب الاستحقاق موجود فيستحق كما لو لم يغل ولم يثبت حرمان سهمه في خبر ولا يدل عليه قياس فيبقى بحاله ولا يحرق سهمه لأنه ليس من رحله ( فصل ) إذا تاب الغال قبل القسمة رد ما أخذه في المقسم بغير خلاف لأنه حق تعين رده إلى أهله فإن تاب بعد القسمة فمقتضى المذهب أن يؤدي خمسه إلى الإمام ويتصدق بالباقي وهذا قول