Skip to main content

الشرح الكبير — Page 534

Contributors:

P.534
من حديث سالم ويحتمل أن يكون له كالحيوان والسلاح وكذلك الحيوان لا يحرق لنهي النبي صلى الله عليه وسلم ان يعذب بالنار إلا ربها ولحرمة الحيوان في نفسه ولأنه لا يدخل في اسم المتاع المأمور باحراقه وهذا لا خلاف فيه ولا تحرق آلة الدابة أيضا نص عليه أحمد لأنه يحتاج إليها للانتفاع بها ولأنها تابعة لما لا يحرق أشبه جلد المصحف وكيسه وقال الأوزاعي يحرق سرجه وإكافه ولنا انه ملبوس حيوان فلا يحرق كثياب الغال فإنه لا تحرق ثيابه التي عليه لأنه لا يجوز ان يترك عريانا ولا يحرق ما غل لأنه من غنيمة المسلمين قيل لأحمد فالذي أصاب في الغلول اي شئ يصنع به قال يرفع إلى المغنم وكذلك قال الأوزاعي وجميع ما لا يحرق وما أبقت النار من حديد أو غيره فهو لصاحبه لأن ملكه كان ثابتا عليه ولم يوجد ما يلزمه وإنما عوقب باحراق متاعه فما لم يحترق يبقى على ما كان ، وإن كان معه شئ من كتب العلم والحديث فينبغي ان لا يحرق أيضا لأن نفع ذلك يعود إلى الدين وليس المقصود الاضرار به في دينه وإنما القصد الاضرار به في بعض دنياه ( فصل ) فإن لم يحرق رحله حتى استحدث متاعا آخر أو رجع إلى بلده أحرق ما كان معه حال الغلول ، نص عليه أحمد في الذي يرجع إلى بلده قال ينبغي أن يحرق ما كان معه في أرض العدو فإن مات قبل إحراق رحله لم يحرق نص عليه لأنه عقوبة فيسقط بالموت كالحدود ولأنه بالموت انتقل إلى ورثته وإحراقه عقوبة لغير الجاني