( باب الاستنجاء )
الاستنجاء استفعال من نجوت الشجرة أي قطعتها فكأنه قطع الأذى عنه ، وقال ابن قتيبة هو
مأخوذ من النجوة وهي ما ارتفع من الأرض لأن من أراد قضاء الحاجة استتر بها ، فأما الاستجمار فهو
استفعال من الجمار وهي الحجارة الصغار لأنه يستعملها في استجماره
( مسألة ) قال رحمه الله ( يستحب لمن أراد دخول الخلاء أن يقول بسم الله ) لما روى علي
رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم " ستر ما بين الجن وعورات بني آدم إذا دخل الكنيف أن
يقول بسم الله " رواه ابن ماجة ويقول " اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث ، ومن الرجس
النجس الشيطان الرجيم " لما روى أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا دخل الخلاء قال " اللهم إني أعوذ
بك من الخبث والخبائث " متفق عليه ، وعن أبي أمامة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال " لا يعجز أحدكم
إذا دخل مرفقه أن يقول : اللهم إني أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم "
رواه ابن ماجة ، قال أبو عبيدة الخبث بسكون الباء الشر ، والخبث بضم الخاء والباء جمع خبيث ،
والخبائث جمع خبيثة استعاذ من ذكران الشياطين وإناثهم
الشرح الكبير — صفحة 80
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٨٠