تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 780

مساهمون:

ص٧٨٠
في غير الصلاة فيسجد ونسجد معه حتى لا يجد أحدنا مكانا لموضع جبهته ، متفق عليه ، فأما السامع الذي لا يقصد الاستماع فلا يسن له روي ذلك عن عثمان وابن عباس وعمران بن حصين رضي الله عنهم وبه قال مالك . وقال أصحاب الرأي : عليه السجود وروي نحوه عن ابن عمر والنخعي وإسحاق لأنه سامع للسجدة أشبه المستمع ، وقال الشافعي : لا أؤكد عليه السجود وان سجد فحسن ولنا ما روي عن عثمان أنه مر بقاص فقرأ القاص سجدة ليسجد عثمان معه فلم يسجد وقال : أنما السجدة على من استمع . وقال ابن عباس وعمران : ما جلسنا لها ، ولم يعلم لهم مخالف في عصرهم . فأما ابن عمر فإنما روي عنه أنه قال : إنما السجدة على من سمعها ، فيحتمل أنه أراد من سمعها قاصدا وينبغي أن يحمل على ذلك جمعا بين أقوالهم ، ولان السامع لا يشارك التالي في الاجر فلم يشاركه في السجود كغيره أما المستمع فقد قال عليه السلام " التالي والمستمع شريكان في الاجر " فلا يقاس غيره عليه ( مسألة ) ( ويعتبر أن يكون القارئ يصلح إماما له ) يشترط لسجود التلاوة كون التالي يصلح
الشرح الكبير — صفحة 780 | عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة