في غير الصلاة فيسجد ونسجد معه حتى لا يجد أحدنا مكانا لموضع جبهته ، متفق عليه ، فأما السامع الذي
لا يقصد الاستماع فلا يسن له روي ذلك عن عثمان وابن عباس وعمران بن حصين رضي الله عنهم وبه قال
مالك . وقال أصحاب الرأي : عليه السجود وروي نحوه عن ابن عمر والنخعي وإسحاق لأنه سامع للسجدة
أشبه المستمع ، وقال الشافعي : لا أؤكد عليه السجود وان سجد فحسن
ولنا ما روي عن عثمان أنه مر بقاص فقرأ القاص سجدة ليسجد عثمان معه فلم يسجد وقال : أنما
السجدة على من استمع . وقال ابن عباس وعمران : ما جلسنا لها ، ولم يعلم لهم مخالف في عصرهم . فأما
ابن عمر فإنما روي عنه أنه قال : إنما السجدة على من سمعها ، فيحتمل أنه أراد من سمعها قاصدا وينبغي
أن يحمل على ذلك جمعا بين أقوالهم ، ولان السامع لا يشارك التالي في الاجر فلم يشاركه في السجود كغيره
أما المستمع فقد قال عليه السلام " التالي والمستمع شريكان في الاجر " فلا يقاس غيره عليه
( مسألة ) ( ويعتبر أن يكون القارئ يصلح إماما له ) يشترط لسجود التلاوة كون التالي يصلح
الشرح الكبير — صفحة 780
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٧٨٠