النبي صلى الله عليه وسلم وصى بها أصحابه وقال " من حافظ على شفعة الضحى غفرت له ذنوبه وإن كان مثل
زبد البحر " رواه الترمذي وابن ماجة . وروت عائشة قالت : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الضحى
أربعا ويزيد ما شاء الله . رواه مسلم ، ولان أحب العمل إلى الله ما داوم عليه صاحبه على ما ذكرنا
( مسألة ) ( وسجود التلاوة صلاة ) يعني يشترط له ما يشترط لصلاة النافلة من ستر العورة واستقبال
القبلة والنية والطهارة من الحدث والنجس في قول عامة أهل العلم . وروي عن عثمان رضي الله عنه في
الحائض تستمع السجدة تومئ برأسها ، وهو قول سعيد بن المسيب قال : وتقول اللهم لك سجدت
وقال الشعبي فيمن سمع السجدة على غير وضوء يسجد حيث كان وجهه
ولنا قوله صلى الله عليه وسلم " لا يقبل الله صلاة بغير طهور " فيدخل في عمومة السجود ، ولأنه سجود فأشبه
سجود السهو ، فعلى هذا ان سمع السجود وهو محدث لم يلزمه الوضوء ولا التيمم . وقال النخعي :
يتيمم ويسجد ، وعنه يتوضأ ويسجد ، وبه قال الثوري وإسحاق وأصحاب الرأي
الشرح الكبير — صفحة 777
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٧٧٧