( فصل ) فإن توضأ بماء مغصوب فهو كما لو صلى في ثوب مغصوب لا تصح في أصح الوجهين ووجهه ما يأتي في بابه
( مسألة ) قال ( الا أن تكون الضبة يسيرة من الفضة كتشعيب القدح فلا بأس بها إذا لم
يباشرها بالاستعمال ) وممن رخص في ضبة الفضة سعيد بن جبير وميسرة وطاوس والشافعي وأبو ثور
وابن المنذر وأصحاب الرأي وإسحاق ، وقال قد وضع عمر بن عبد العزيز فاه بين ضبتين ، وكان
ابن عمر لا يشرب من قدح فيه فضة ولا ضبة ، وكره الشرب في الاناء المفضض علي بن الحسين وعطاء
وسالم والمطلب بن حنظب ونهت عائشة أن يضبب الآنية أو يحلفها بالفضة ونحوه قول الحسن وابن
سيرين ، ولعلوم كرهوا ما قصد به الزينة أو كان كثيرا فيكون قولهم وقول الأولين واحدا ولا يكون
في المسألة خلافا ، فأما اليسير كتشعيب القدح ونحوه فلا بأس به لما روى أنس بن مالك ان قدح النبي
صلى الله عليه وسلم انكسر فاتخذ مكان الشعب سلسلة من فضة رواه البخاري ، قال القاضي : يباح
الشرح الكبير — صفحة 60
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٦٠