ففيها أولى ولا فرق في ذلك بين الرجال والنساء لعموم النص والمعنى فيهما وإنما أبيح التحلي في حق المرأة لحاجتها
إلى التزين للزوج وهذا يختص الحلي فاختصت الإباحة به ، وكذلك المضبب بهما فإن كان كثيرا فهو محرم بكل
حال ذهبا كان أو فضة لحاجة أو غيرها وبهذا قال الشافعي ، وقال أبو حنيفة هو مباح لأنه تابع للمباح أشبه اليسير
ولنا ما روى ابن عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " من شرب في إناء من ذهب أو فضة أو اناء فيه شئ
من ذلك فإنما يجرجر في بطنه نار جهنم " رواه الدارقطني
ولان فيه سرفا وخيلاء أشبه الصفر الخالص
وفارق اليسير فإنه لا يوجد فيه المعنى المحرم
( مسألة ) قال ( فإن توضأ منها أو اغتسل فهل تصح طهارته ؟ على وجهين ) أحدهما : تصح
طهارته اختاره الخرقي وهو قول أصحاب الرأي والشافعي وإسحاق وابن المنذر لأن فعل الطهارة وماءها
لا يتعلق بشئ من ذلك أشبه الطهارة في الدار المغصوبة . والثاني : لا تصح ، اختاره أبو بكر لأنه
الشرح الكبير — صفحة 58
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٥٨