بخلاف مسئلتنا ، وقال القاضي في الجامع لم أجد نصا في هذه المسألة . ويجب أن تكون مبنية على السجود
على غير الجبهة . ان قلنا لا يجب جاز كما لو سجد على العمامة ، وإن قلنا يجب لم يجز لئلا يتداخل محل
السجود بعضه في بعض ، والأولى مباشرة المصلى بالجبهة واليدين ليخرج من الخلاف ويأخذ بالعزيمة
وذكر القاضي في كراهية ستر اليدين روايتين قال أحمد وإسحاق لا يعجبني الا في الحر والبرد ،
وكان ابن عمر يكره السجود على كور العمامة
( مسألة ) ( ويجافي عضديه عن جنبيه ، وبطنه عن فخذيه ، ويضع يديه حذو منكبيه ، ويفرق بين
ركبتيه ) التجافي في السجود للرجل مستحب لأن في حديث أبي حميد ان النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد
جافى عضديه عن جنبيه ، وفيه إذا سجد فرج بين فخديه غير حامل بطنه على شئ من فخذيه ، ولأبي داود
ثم سجد وأمكن أنفه وجبهته ونحى يديه عن جنبيه ، ووضع يديه حذو منكبيه ، وعن ميمونة قالت : كان
رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد لو شاءت بهيمة أن تمر بين يديه لمرت رواه مسلم ، وعن جابر بن عبد الله قال
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد جافى حتى يرى بياض إبطيه ، رواه الإمام أحمد
الشرح الكبير — صفحة 559
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٥٥٩