صلى الله عليه وسلم " صلوا كما رأيتموني أصلي " وقال إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا " متفق عليه
ولأنه شروع في ركن فشرع فيه التكبير كحالة الابتداء
( فصل ) ويستحب أن يضع يديه على ركبتيه ثبت ذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قول عامة
أهل العلم ، وذهب قوم من السلف إلى التطبيق وهو أن يجعل المصلي أحد كفيه على الأخرى ثم
يجعلهما بين ركبتيه إذا ركع وهذا كان في أول الإسلام ثم نسخ ، قال مصعب بن سعد : ركعت
فجعلت يدي بين ركبتي فنهاني أبي وقال إنا كنا نفعل هذا فنهينا عنه وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب
متفق عليه . وفي حديث أبي حميد رأيته إذا ركع أمكن يديه من ركبتيه ، ويستحب ان يفرج أصابعه
لما روى وائل بن حجر قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا ركع فرج أصابعه ، رواه البيهقي
( فصل ) ويجعل رأسه حيال ظهره لا يرفعه ولا يخفضه لأن في حديث أبي حميد في صفة الركوع
ثم هصر ظهره ، وفي لفظ ثم اعتدل فلم يصوب رأسه ولم يقنع ، وقالت عائشة : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
إذا ركع لم يرفع رأسه ولم يصوبه ولكن بين ذلك ، متفق عليه . وجاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم انه
كان إذا ركع لو كان قدح ماء على ظهره ما تحرك وذلك لاستواء ظهره ، ويستحب أن يجافي عضديه
عن جنبيه فإن في حديث أبي حميد النبي صلى الله عليه وسلم وضع يديه على ركبتيه كأنه قابض عليهما ووتر
أيديه فنحاهما عن جنبه ، صحيح
الشرح الكبير — صفحة 540
مساهمون: عبد الرحمن بن أبي عمر محمد بن أحمد بن قدامة
ص٥٤٠