تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الشرح الكبير — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له " متفق عليه . وعن وائل ابن حجر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قال " ولا الضالين " قال " آمين " ورفع بها صوته ، رواه أبو داود ، وحديثهم لا حجة لهم فيه وإنما قصد به تعريفهم موضع تأمينهم وهو موضع تأمين الإمام ليكون تأمين الإمام والمأمومين موافقا تأمين الملائكة وقد جاء هذا مصرحا به ، فروى الإمام أحمد عن أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا قال الإمام ولا الضالين فقولوا آمين فإن الملائكة تقول آمين والإمام يقول آمين فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه " وقوله في اللفظ الآخر " إذا أمن الإمام " يعني إذا شرع في التأمين ( مسألة ) ( يجهر بها الإمام والمأموم في صلاة الجهر ) الجهر بآمين للإمام والمأموم سنة ، وقال أبو حنيفة ومالك في إحدى الروايتين : يسن اخفاؤها لأنه دعاء أشبه دعاء التشهد . ولنا حديث وائل بن حجر الذي ذكرناه ، وقال عطاء ان ابن الزبير كان يؤمن ويؤمنون حتى أن للمسجد للجة ، رواه الشافعي في مسنده . وما ذكروه يبطل بآخر الفاتحة فإن دعاء ويسن الجهر به وفي آمين لغتان قصر الألف ومدها مع التخفيف فيها ، قال الشاعر تباعد مني فطحل إذ دعوته * أمين فزاد الله ما بيننا بعدا وأنشد في المد يا رب لا تسلبني حبها أبدا * ويرحم الله عبدا قال آمينا ومعناها اللهم استجب . قاله الحسن ، وقيل هو اسم من أسماء الله عز وجل ، ولا يشدد الميم لأنه يخل بالمعنى فيصير بمعنى قاصدين ( فصل ) فإن نسي الإمام التأمين أمن المأموم ورفع بها صوته ليذكر الإمام لأنه من سنن الأقوال