متفق عليه ، وكذلك حديث أم سلمة ليس فيه ذكر الجهر وباقي أخبار الجهر ضعيفة لأن رواتها هم
رواة الاخفاء باسناد صحيح ثابت لا يختلف فيه فدل على ضعف ما يخالفه ، وقد بلغنا أن الدارقطني
قال : لم يصح في الجهر حديث
( فصل ) وليست من الفاتحة في أحدى الروايتين عن أحمد وهي المنصورة عند أصحابنا ، وهو
قول أبي حنيفة ومالك والأوزاعي ، ثم اختلف عن أحمد فيها فقيل هي آية منفردة كانت تنزل بين كل
سورتين فصلا بين السور ( 1 ) وقيل عنه إنها هي بعض آية من سورة النمل ( إنه من سليمان وإنه بسم الله
الرحمن الرحيم ) ( والرواية الثانية ) أنها آية من الفاتحة خاصة تجب قراءتها في الصلاة أولا اختارها
أبو عبد الله بن بطة وأبو حفص وهو قول ابن المبارك والشافعي وإسحاق وأبي عبيد ، قال عبد الله بن
المبارك : من ترك بسم الله الرحمن الرحيم فقد ترك مائة وثلاث عشرة آية ، وكذلك قال الشافعي
لحديث أم سلمة . وروى أبو هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال " إذا قرأتم ( الحمد لله رب العالمين )
فاقرءوا ( بسم الله الرحمن الرحيم ) فإنها أم الكتاب وإنها السبع المثاني " وبسم الله الرحمن الرحيم آية
منها ولان الصحابة رضي الله عنهم أثبتوها في المصاحف ولم يثبتوا بين الدفتين سوى القرآن ، ووجه
الرواية الأولى ما روى أبو هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " قال الله تعالى
قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل ، فإذا قال الحمد لله رب العالمين ، قال الله
حمدني عبدي فإذا قال ( الرحمن الرحيم ) قال الله أثنى علي عبدي فإذا قال ( مالك يوم الدين ) قال الله
مجدني عبدي فإذا قال ( إياك نعبد وإياك نستعين ) قال الله هذا بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما
سأل فإذا قال ( اهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين )
قال " هذا لعبدي ولعبدي ما سأل " رواه مسلم فلو كانت بسم الله الرحمن الرحيم آية لعدها وبدأ بها ولم
هامش
1 ) هذا القول لا يصدق علي بسملة الفاتحة فإنها الأولي باجماع الصحابة كما سيأتي
1 ) فيه ان البسملة لله تعالى وحده فإن القارئ يعنى به أنه يقرأ أو يصلى باسم الله على أن هذا منه بدأ
واليه يعود وله يتلي ويصلي ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين )